السيد علي الطباطبائي
330
رياض المسائل
إطلاق الفتاوى والروايات ، بل ظاهر جملة منها ، ومنها الصحيحة السابقة ، حيث لم تفصل بين ديته ذكراً أو أنثى إلاّ حال ولوج الروح خاصّة ، ونحوها الصحيحة ( 1 ) . والمرسلة القريبة منها سنداً : دية الجنين خمسة أجزاء خمس للنطفة عشرون ديناراً وللعلقة خمسان أربعون ديناراً وللمضغة ثلاثة أخماس ستّون ديناراً وللعظم أربعة أخماس ثمانون ديناراً ، فإذا تمّ الجنين كان له مائة دينار ، فإذا أُنشأ فيه الروح فديته ألف دينار أو عشرة آلاف درهم إن كان ذكراً ، وإن كان أُنثى فخمسمائة دينار ، الحديث ( 2 ) . وقريب منهما الحسن القريب من الصحيح بل قيل صحيح ( 3 ) في النطفة أربعون ديناراً ، وفي العلقة ستّون ديناراً ، وفي المضغة ثمانون ديناراً ، فإذا اكتسى العظام لحماً ففيه مائة دينار ، قال الله عزّ وجلّ : « ثمّ أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين » ، فإن كان ذكراً ففيه الدية ، وإن كان أُنثى ففيها ديتها ( 4 ) . وهو وإن لم يصرّح بأنّ ذلك في ولوج الروح إلاّ أنّ في ذكر قوله سبحانه : « ثمّ أنشأناه خلقاً آخر » الآية إشارة إلى ذلك ، فإنّ خلقاً آخر كما عرفته من الصحيحين السابقين هو الروح . وظاهره وإن نافى الأخبار السابقة في دية النطفة والعلقة والمضغة ، إلاّ أنّه محمول على زيادة خلقة النطفة إلى أن تبلغ العلقة ، وزيادة العلقة إلى أن تبلغ المضغة ، وزيادة المضغة إلى أن تبلغ العظم .
--> ( 1 ) الوسائل 19 : 241 ، الباب 19 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 9 . ( 2 ) الوسائل 19 : 169 ، الباب 21 من أبواب ديات النفس ، الحديث 1 . ( 3 ) ملاذ الأخيار 16 : 604 . ( 4 ) الوسائل 19 : 241 ، الباب 19 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 9 .